تحميل الكتاب صحيح الترغيب والترهيب للألباني PDF

0


من أعظم الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم والسنة النبوية في تربية النفوس أسلوب الترغيب والترهيب، فالله تعالى يرغب عباده في الخير بذكر ثوابه وفضل الجنة ونعيمها، ويرهبهم من الشر بذكر عقابه وعذاب النار وشدتها، فيجمع المؤمن في قلبه بين الرجاء والخوف، فيقبل على الطاعة رغبة في ثواب الله، ويبتعد عن المعصية خوفا من عقابه، ومن جمع بين الرجاء والخوف سار إلى الله سيرا متوازنا لا إفراط فيه ولا تفريط. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب أصحابه بهذا الأسلوب، فيرغبهم في الصلاة والصدقة والصيام وبر الوالدين وصلة الرحم، ويرهبهم من الكذب والغيبة والظلم وقطيعة الرحم وعقوق الوالدين، فتخرجت على يديه أمة تعرف فضل كل عمل صالح، وتعرف خطر كل معصية، فصارت أعمالها مبنية على العلم لا على الجهل.

ومن أشهر الكتب التي جمعت أحاديث الترغيب والترهيب كتاب الترغيب والترهيب للإمام عبد العظيم بن عبد القوي المنذري رحمه الله، وهو من أكبر كتب الحديث في هذا الباب، جمع فيه مؤلفه آلاف الأحاديث والآثار في فضائل الأعمال وفي الترهيب من المعاصي، ورتبها على أبواب كثيرة، فذكر في كل باب ما ورد في فضل ذلك العمل من الأحاديث، وما ورد في التحذير من تركه أو من ضده. وقد كان هذا الكتاب مرجعا للعلماء والوعاظ والخطباء قرونا طويلة، فمن أراد أن يعرف فضل الصلاة أو الصدقة أو الصيام أو قيام الليل أو بر الوالدين وجد في هذا الكتاب ما يشفي صدره ويحرك قلبه، ومن أراد أن يعرف خطر الكذب أو الغيبة أو أكل الربا أو عقوق الوالدين وجد فيه ما يزجره ويردعه.

ولما كان كتاب المنذري يشتمل على الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة، قام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله بعمل جليل، ففرز أحاديث الكتاب وميز صحيحها من ضعيفها، فأخرج الصحيح منها في كتاب مستقل سماه صحيح الترغيب والترهيب، وأخرج الضعيف في كتاب آخر سماه ضعيف الترغيب والترهيب، فصار القارئ يعرف درجة كل حديث يقرأه، ويطمئن إلى أن ما يقرأه في صحيح الترغيب هو من الأحاديث المقبولة التي يصح الاحتجاج بها والعمل بمقتضاها. وقد اعتنى الألباني في عمله هذا بذكر درجة كل حديث، وبتخريجه من مصادره، وبالتنبيه على ما فيه من فوائد، حتى صار صحيح الترغيب والترهيب من أشهر كتب الشيخ الألباني وأكثرها انتشارا، ومن الكتب التي يعتمد عليها الوعاظ والخطباء في دروسهم وخطبهم.

وأما صاحب الأصل فهو الإمام الحافظ عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري، المولود سنة إحدى وثمانين وخمسمائة للهجرة، والمتوفى سنة ست وخمسين وستمائة. كان من كبار حفاظ الحديث في مصر والشام، ودرس في المدرسة الكاملية بالقاهرة، واشتهر بعلمه وحفظه وورعه. ومن أشهر مؤلفاته الترغيب والترهيب، ومختصر صحيح مسلم، ومختصر سنن أبي داود. وأما من حقق الكتاب وانتقى صحيحه فهو الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المولود سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألف للهجرة في أشقودرة، والمتوفى سنة عشرين وأربعمائة وألف في عمان. وهو من أعظم علماء الحديث في القرن الرابع عشر الهجري، خدم السنة النبوية خدمة عظيمة بتحقيقاته وتخريجاته وتصنيفاته، ومن أشهر أعماله سلسلة الأحاديث الصحيحة، وسلسلة الأحاديث الضعيفة، وصحيح الجامع الصغير، وإرواء الغليل، وصحيح الترغيب والترهيب الذي نقدمه لكم في هذه الصفحة.

إن قراءة صحيح الترغيب والترهيب نافعة لكل مسلم ومسلمة، فهو كتاب يجمع بين العلم والتربية، وبين المعرفة والعمل، فمن قرأه وجد في كل باب ما يرغبه في عمل صالح أو يرهبه من معصية، فيزداد إيمانه ويقوى عزمه على الطاعة. ومن أحسن طرق الانتفاع بالكتاب أن يقرأه القارئ بابا بابا، وأن يحرص على العمل بما فيه، وأن يعلم أهله وأولاده ما فيه من فضائل، فإن كثيرا من الأبواب تتعلق بأعمال يومية كالصلاة والصدقة وبر الوالدين، فيستطيع المسلم أن يطبقها في يومه وليلته. كما ينفع هذا الكتاب الخطباء والمعلمين والوعاظ، فإنهم يجدون فيه مادة غزيرة لخطبهم ودروسهم، من الأحاديث الصحيحة التي تصلح للاستشهاد بها، مع بيان درجاتها ومصادرها، فيخطبون على بصيرة لا على جهل.

والنسخة التي نقدمها لكم هنا هي طبعة مكتبة المعارف للنشر والتوزيع في الرياض، في ثلاثة أجزاء كاملة، يقع الجزء الأول منها في ستمائة وتسع وتسعين صفحة، والجزء الثاني في سبعمائة وتسع وثمانين صفحة، والجزء الثالث في ثمانمائة وثلاث وستين صفحة، فيكون مجموع صفحات الكتاب ألفين وثلاثمائة وإحدى وخمسين صفحة، وهي نسخة مصورة واضحة الطباعة حسنة الإخراج، تصلح للقراءة والتدريس والبحث. وقد أخذت هذه النسخة من موقع أرشيف الإنترنت (Internet Archive)، وهي متاحة للتحميل المباشر مجانا بأجزائها الثلاثة، فمن أراد الكتاب كاملا فليحمل الأجزاء الثلاثة، ومن أراد جزءا معينا فليحمل الجزء الذي يحتاجه.

إن هذا الكتاب من الكتب التي ينبغي أن تكون في مكتبة كل مسلم، وأن يقرأها كل طالب علم، وأن يستفيد منها كل واعظ وخطيب، فهو يجمع بين فضائل الأعمال والتحذير من المعاصي، وبين الترغيب في الجنة والترهيب من النار، فيحرك القلوب ويوقظ النفوس من الغفلة، ويدلها على طريق الخير والنجاة. ونوصي كل قارئ بأن يجعل له وردا يوميا من هذا الكتاب، وأن يعمل بما فيه، وأن ينشر ما يتعلمه بين أهله وإخوانه، فإن الدال على الخير كفاعله، ومن دل على هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه. نسأل الله تعالى أن ينفعنا بهذا الكتاب، وأن يرحم الإمام المنذري والشيخ الألباني رحمة واسعة، وأن يجزيهما عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا العمل الصالح الذي يرضيه عنا.

معلومات عن الكتاب

إسم الكتاب: صحيح الترغيب والترهيب
الأصل: الإمام عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (581-656هـ)
التحقيق والاختيار: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (1332-1420هـ)
الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع - الرياض
عدد الصفحات: الجزء الأول 699 صفحة، الجزء الثاني 789 صفحة، الجزء الثالث 863 صفحة (المجموع 2351 صفحة)
الحجم: الجزء الأول 10.7 MB، الجزء الثاني 11.8 MB، الجزء الثالث 12.1 MB
الصيغة: PDF
المصدر: Internet Archive

رابط التحميل

أضغط الروابط التالية للتحميل المباشر مجانا:

تحميل كتاب صحيح الترغيب والترهيب - الجزء الأول PDF

تحميل كتاب صحيح الترغيب والترهيب - الجزء الثاني PDF

تحميل كتاب صحيح الترغيب والترهيب - الجزء الثالث PDF

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق