يعد كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب من الكتب التي جمعت بين الذكر والدعاء والتربية، لأنه يتناول الأذكار والأدعية الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبين فضلها، وآدابها، وأثرها في حياة المسلم، وكيف تكون سببا في شرح الصدر، وطمأنينة القلب، ودفع البلاء، ونيل رضا الله، وقد كتب ابن القيم هذا الكتاب بأسلوب سهل مؤثر، يجمع بين النص الشرعي والشرح الواضح والوصية الصادقة، حتى يخرج القارئ منه وهو أشد حرصا على الذكر، وأعرف بأذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ، وأذكار الصلاة والسفر وغيرها.
نبذة عن المؤلف
هو الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، ولد في دمشق سنة إحدى وتسعين وستمائة للهجرة، ونشأ على العلم، ودرس على كبار العلماء، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية أقربهم إليه وأكثرهم أثرا فيه، فلازمه سنين طويلة، وانتفع بعلمه ومنهجه. اشتهر ابن القيم بكثرة التأليف وسعة الاطلاع وحسن البيان، وكتب في العقيدة والفقه والحديث والتفسير والسلوك والتربية، فانتشرت كتبه في العالم الإسلامي، ولا تزال مرجعا للعلماء وطلبة العلم. توفي رحمه الله سنة إحدى وخمسين وسبعمائة للهجرة، وبقيت كتبه شاهدة على علم واسع وهمة عالية.
عن الكتاب ومحتواه
يدور الكتاب حول الكلم الطيب، وهو الذكر والدعاء، فيبدأ ببيان فضل الذكر، وأنه من أعظم العبادات، وأنه حياة القلب، وأن الذاكرين الله كثيرا هم السابقون، ثم يتناول الأذكار الواردة في أوقات مختلفة، مثل أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وأذكار الاستيقاظ، وأذكار الدخول والخروج، وأذكار الطعام والشراب، وأذكار السفر، وأذكار الصلاة، وأذكار الكرب والهم، ويشرح معانيها، ويبين أدلتها، ويربطها بحياة المسلم اليومية. كما يتناول المؤلف فضل الصدقة، وفضل قراءة القرآن، وفضل الدعاء، وبيان أن الذكر ليس مجرد ألفاظ، بل هو حضور قلب، وإخلاص، ومتابعة للسنة، وأن أثر الذكر يظهر في سلوك العبد وأخلاقه وطمأنينته.
أهمية الكتاب
تكمن أهمية الكتاب في أنه يقرب الأذكار والأدعية إلى القارئ، بعد أن كانت مبثوثة في كتب كثيرة، فيجمعها في مصنف واحد سهل التناول، ويفيد الكتاب كل مسلم يريد أن يحافظ على أذكاره اليومية، وطالب العلم الذي يريد أن يعرف أدلة الأذكار، والمربي الذي يريد أن يعلم طلابه الذكر، وكل من يبحث عن طمأنينة القلب وشرح الصدر، لأن الذكر دواء للهم والغم، وسبب للسكينة والرضا، وقد قال الله تعالى: ألا بذكر الله تطمئن القلوب. كما أن الكتاب يربي على المداومة على الذكر، وعلى عدم الغفلة، وعلى ربط الحياة كلها بالله، من الاستيقاظ إلى النوم، ومن الدخول إلى الخروج.
أثر الكتاب
كان لكتاب الوابل الصيب أثر كبير في حياة المسلمين، إذ تداوله القراء، واعتنى به العلماء، وطبع طبعات عديدة، واختصر وشرح، ولا يزال إلى اليوم من أكثر كتب الأذكار تداولا، ويوصى به لمن أراد أن يحافظ على أذكاره، وقد ساعد الكتاب كثيرا من الناس على المداومة على الذكر، وعلى معرفة الأذكار الصحيحة، وعلى تجنب الأذكار المبتدعة، وعلى ربط حياتهم اليومية بالذكر والدعاء، فصار الكتاب رفيقا لكثير من المسلمين في بيوتهم ومساجدهم وأسفارهم.
اقرأ أيضًا
تحميل كتاب مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة لابن القيم PDF
تحميل كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم PDF
خلاصة
خلاصة القول إن الوابل الصيب كتاب يجمع بين الذكر والتربية، ويعلم القارئ كيف يكون ذاكرا لله في كل حال، وكيف تكون الأذكار سببا في طمأنينة القلب وشرح الصدر ونيل رضا الله. فمن أراد أن يحافظ على أذكاره اليومية، وأن يعرف فضلها وأدلتها، وأن يعيش حياة مطمئنة بذكر الله، فسيجد في هذا الكتاب زادا وافرا، وبيانا واضحا، ووصايا نافعة، تدفعه إلى المداومة على الكلم الطيب، وإلى حضور القلب مع اللسان، رجاء أن يكون من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات.
تحميل الكتاب
يمكنك تحميل كتاب الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم بصيغة PDF من الرابط التالي: تحميل كتاب الوابل الصيب PDF


لا يوجد تعليقات
أضف تعليق