تحميل كتاب العقيدة الواسطية لابن تيمية PDF

0

تُعدُّ العقيدة الواسطية من أشهر المتون العقدية وأكثرها انتشارًا، وهي رسالةٌ مختصرةٌ كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية جوابًا عن سؤالٍ ورد إليه من أهل واسط في العراق، يسألونه فيه عن عقيدة أهل السنة والجماعة، فأجابهم بهذه الرسالة الجامعة، التي صارت بعد ذلك من أهم كتب العقيدة، ودرست في المساجد والمدارس والجامعات، وشُرحت شروحًا كثيرة، وحفظها طلاب العلم، وصارت مدخلًا أساسيًا لدراسة العقيدة الصحيحة، بأسلوبٍ واضح، وعبارةٍ محكمة، وأدلةٍ من الكتاب والسنة.

نبذة عن المؤلف

هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، المعروف بابن تيمية، من أعلام القرن السابع والثامن الهجريين، وأحد أئمة الإسلام الذين جمعوا بين العلم والجهاد، وبين الفتوى والإصلاح. وُلد في حران سنة 661هـ، ونشأ في دمشق، وطلب العلم صغيرًا، وبرع في التفسير والحديث والفقه والأصول، حتى صار شيخ الإسلام، ومرجعًا للعلماء، وله مواقف عظيمة في الدفاع عن الإسلام، وفي الرد على أهل البدع والضلالات، وفي مواجهة التتار، وقد سُجن في سبيل الحق مراتٍ، ومات في سجنه بدمشق سنة 728هـ، تاركًا مؤلفاتٍ كثيرةً عظيمة، منها الفتاوى الكبرى، ومنهاج السنة، ودرء تعارض العقل والنقل، وغيرها، مما جعله من أكثر العلماء تأثيرًا في تاريخ الإسلام.

عن الكتاب ومحتوياته

تتناول العقيدة الواسطية أصول الإيمان، فتبدأ ببيان عقيدة أهل السنة في أسماء الله وصفاته، وأنهم يثبتون ما أثبته الله لنفسه، وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريفٍ ولا تعطيل، ومن غير تكييفٍ ولا تمثيل، وتذكر الأدلة من القرآن والسنة على ذلك، وترد على من خالف هذا المنهج. ثم تتحدث عن الإيمان بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقدر، وعن عقيدة أهل السنة في الصحابة، وفي الإمامة، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعن موقفهم من أهل البدع، ومن أصحاب الكبائر، وعن كرامات الأولياء، وغير ذلك من مسائل العقيدة، في عرضٍ مرتب، مختصر، جامع، يسهل حفظه وفهمه.

ومن مميزات الكتاب أنه يجمع بين الاختصار والشمول، فهو صغيرٌ في حجمه، لكنه يغطي أغلب مسائل العقيدة، ويعرضها بعباراتٍ دقيقة، لا لبس فيها، مع الاستدلال بالكتاب والسنة، وبيان منهج أهل السنة في التلقي والاستدلال، وهو منهجٌ يقوم على تقديم النص على العقل، والجمع بين النقل والعقل الصحيح، والبعد عن التأويل الباطل، مما يجعل الكتاب مناسبًا للمبتدئ والمتقدم معًا، إذ يجد فيه المبتدئ عقيدةً واضحة، ويجد فيه المتقدم قواعد منهجيةً دقيقة.

أهمية الكتاب

تكمن أهمية العقيدة الواسطية في أنها تقدم عقيدة أهل السنة في صورةٍ واضحةٍ مختصرة، يمكن حفظها ودراستها، والرجوع إليها عند الاختلاف، وهي عقيدةٌ تقوم على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح، بعيدًا عن البدع والخرافات، وبعيدًا عن الفلسفة والكلام المذموم. فهي تفيد طالب العلم في بناء عقيدته على أساسٍ صحيح، وتفيد الداعية والمعلم في تعليم الناس عقيدتهم بلغةٍ سهلة، وتفيد القارئ العام في أن يعرف ربه، ويعرف ما يجب عليه اعتقاده، وما يجب عليه اجتنابه، مما يحفظ دينه، ويحميه من الانحراف، في زمنٍ كثرت فيه الشبهات، وانتشرت فيه البدع، واحتاج فيه المسلم إلى مرجعٍ موثوقٍ يثبت عليه.

أثر الكتاب وتأثيره

ترك الكتاب أثرًا هائلًا في العالم الإسلامي، إذ شُرح عشرات الشروح، منها شرح ابن عثيمين، وشرح صالح الفوزان، وغيرهما، ودرس في المعاهد والجامعات، وحفظه آلاف الطلاب، وترجم إلى لغاتٍ كثيرة، وصار من الكتب العقدية الأولى التي تُدرس بعد القرآن الكريم. ولا يزال الكتاب حتى اليوم مرجعًا أساسيًا في العقيدة، وقد كان سببًا في هداية كثيرين إلى العقيدة الصحيحة، وفي تصحيح مفاهيم كثيرين، وفي توحيد المسلمين على عقيدةٍ واحدة، مما جعله من الكتب الخالدة، التي لا يزال أثرها يتجدد مع كل جيل، وكلما ظهرت بدعةٌ أو شبهة، رجع الناس إلى ما فيه من أصولٍ واضحة.

خلاصة

إن العقيدة الواسطية كتابٌ صغيرٌ في حجمه، عظيمٌ في قدره، لا يستغني عنه من أراد أن يعرف عقيدة أهل السنة، وأن يثبت عليها، وأن يدعو إليها. وننصح كل قارئٍ أن يحفظه، وأن يدرس شروحه، وأن يعمل بما فيه، فإن العقيدة الصحيحة هي أساس الدين كله، وبها يصلح العمل، وبها ينجو العبد في الدنيا والآخرة. ونسأل الله أن ينفعنا به، وأن يثبتنا على عقيدة السلف الصالح.

تحميل الكتاب

يمكنك تحميل كتاب العقيدة الواسطية لابن تيمية بصيغة PDF من الرابط التالي: تحميل كتاب العقيدة الواسطية PDF

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق