سيرة وترجمة الإمام جلال الدين السيوطي

0

إسم الإمام جلال الدين السيوطي ونسبه وكنيته

لقد ترجم السيوطي لنفسه ترجمة ضافية في كتابه حسن المحاضرة ذكر فيها إسمه , ونسبه وشأته ومؤلفاته مقتديا في ذلك بالمحدثين قبله

سيرة وترجمة الإمام جلال الدين السيوطي

فقال : ترجمة مؤلف هذا الكتاب عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي
ثم قال : وأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه هذه النسبة إلا الخضيرية , محلة ببغداد

وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي رحمه الله تعالى يذكر أن جده الأعلى كان أعجميا أو من الشرق فالظاهر أن النسية إلى المحلة المذكورة

مولده ونشأته

قال : وكان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة
ثم قال : نشأت يتيما فحفظت القرآن ولي دون ثماني سنين ثم حفظت العمدة ومنهاج الفقه والأصول وألفية ابن مالك

وشرعت في الإشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين فأخذت الفقه والنحو عن جماعة الشيوخ

وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي الذي كان يقال : إنه بلغ السن العالية وجاوز المائة بكثير والله أعلم بذلك

قرأت عليه في شرحه على المجموع وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين

وقد ألفت في هذه السنة فكان أول شيئ ألفته شرح الإستعادة والبسملة وأوقفت عليه شيخنا شيخ الإسلام علم الدين البلقيني

فكتب عليه تقريظا ولازمته في الفقه إلى أن مات, فلازمت ولده فقرأت عليه من أول الدريب لوالده إلى الوكالة وسمعت عليه من أول الحاوي الصغير إلى العدد ومن أول المنهاج إلى الزكاة ومن أول التنبيه إلى قريب من باب الزكاة وقطعة من الروضة من باب القضاء وقطعة من تكملة شرح المنهاج للزركشي ومن إحياء الموات إلى الوصايا أو نحوها  وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين وحضر تصديري

فلما توفي سنة ثمان وسبعين لزمت شيخ الإسلام شرف الدين المناوي, فقرأت عليه قطعة من المنهاج وسمعت عليه في التقسيم إلا مجالس فاتتني, وسمعت دروسا من شرح البهجة ومن حاشية عليها ومن تفسير البيضاوي

ولزمت في الحديث والعربية شيخنا العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي فواظبته أربع سنين
وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك وعلى جمع الجوامع في العربية تأليفي 
وشهد لي غير مرة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه

ثم قال : ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك وكتب لي إجازة عظيمة

وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشيةه عليه وتلخيص المفتاح والعضد

وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين وبلغت مؤلفاتي إلى الآن ثلاثمائة كتاب سوى ما غسلته ورجعت عنه

وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند ووالمغرب والتكرور
ولما حججت شربت من ماء زمزم لآمور منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ان حجر

وأفتيت من مستهل سنة إحدة وسبعين وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين

ورزقت التبحر في سبعة علوم التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع على طريقة العرب البلغاء لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة

والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفه والنقول التي اطلعت عليها فيها لم يصل إليه ولا وقف عيه أحد من أشياخي فضلا عمن هو دونهم

وأما الفقه فلا أقول ذلك فيه بل شيخي فيه أوسع نظرا وأطول باعا ودون هذه السبعة في المعرفة أصول الفقه والجدل

والتصريف ودونها الإنشار الترسل والفرائض ودونها القراءات ولم آخذها عن شيخ ودونها الطب وأما علم الحساب فهو أعسر شيئ علي وأبعده عن ذهني وإذا نظرت في مسألة تتعلق به فكأنما أحاول جبلا أحمله

وقد كملت عندء الآن آلات الإجتهاد بحمد الله تعالى أقول ذلك تحدثا بنعممة الله تعالى لافخرا

وأي شيئ في الدنيا حتى يطلب تحثيلها بالفخر وقد أزف الرحيل وبدا الشيت وذهب أطيب العمر

ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها وأدلتها النقلية والقياسية ومداركها ونقوضها وأجوبتها والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها , لقدرت على ذلك من فضل الله لا بحولي ولا بقوتي فلا حول ولا قوة إلا بالله ماشاء الله لا قوة إلا بالله

ثم قال : وقد كنت في مبادئ الطلب قرأت شيئا في علم المنطق ثم ألقى الله كراهته في قلبي وسمعت أن ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركته لذلك فعوضني الله تعالى عنه علم الحديث الذ هو أشرف العلوم

شيوخ الإمام السيوطي

لقد اجتمع للسيوطي من المشايخ ما لم يجتمع لأحد من معاصريه فقد قال : وما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة فكثير
فأوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه وعدتهم نحو مائة وخمسين
وقد اخترت هنا أبرز شيوخه من الرجال والنساء مرتبين على حروف المعجم

من أبرز شيوخ السيوطي من الرجال

أحمد بن إبراهيم الكناني
أحمد بن علي بن أبي بكر الشارمساحي الشافعي
أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن يحي
تقي الدين الشبلي الحنفي
صالح بن عمر بن رسلان علم الدين البلقيني
عبد العزيزبن عبد الواحد بن عبد الله بن محمد العز بن التاج التكروري الشافعي
عبد العزيز بن محمد بن محمد بن العز أبو الفضل الميقاتي
عبد القادر بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن عبد المعطي الأنصاري السعدي العبادي المالكي
جلال الدين المحلي
محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي البرعمي الكافيجي الحنفي
محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد السيواسي ثم الإسكندري كمال الدين بن الهمام الحنفي
يحي بن محمد بن محمد بن محمد شرف الدين المناوي

من أبرز شيوخ السيوطي من النساء

أمة الخالق - أم الخير
أمة العزيز بنت محمد بن يونس الأماني
أم الفضل بنت محمد المصرية
أم الفضل بنت محمد المقدسي
أم هانئ بنت أبي الحسن الهوريني
خديجة بنت أبي الحسن بن الملقن
فاطمة بنت علي بن اليسير
كمالية بنت محمد بن أبي بكر المرجاني
نشوان بنت عبد الله الكناني
هاجر بنت محمد المصرية
هاجر بنت محمد المقدسي

من أبرز تلامذة الإمام جلال الدين السيوطي

عبد القادر بن محمد بن أحمد الشاذلي المؤذن الشافعي
محمد بن أحمد بن إياس الحنفي - أبو البركات
الحاج محمد سكية
محمد بن عبد الرحمن بن علي بن أبي بكر العلقمي
محمد بن علي بن أحمد الداوودي المصري
محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن طولون الدمشقي الصالحي الحنفي
محمد بن القاضي رضى الدين محمد بن محمد بن  عبد الله بن بدر  ابن عثمان بن جابر الغزى العامرى القرشي الشافعي

وفاة الإمام جلال الدين السيوطي

توفي الإمام السيوطي في منزله بروضة المقياس على النيل في القاهرة في 19 جمادى الأولى 911 هـ، الموافق 20 أكتوبر 1505 م، 
سيرة وترجمة الإمام جلال الدين السيوطي

ودفن خارج باب القرافة في القاهرة، ومنطقة مدفنه تعرف الآن بمقابر سيدي جلال نسبة إليه، وقبره معروف هناك.

لا يوجد تعليقات

أضف تعليق